ابن منظور
22
لسان العرب
أَي كانوا غافلين عن حِفْظِ مقامِهم وما هم فيه من مُقابلة العَدُوِّ ؛ ومنه الحديث : أَنه أَغارَ على بنِي المُصْطَلِق وهم غارُّون ؛ أَي غافلون . وفي حديث عمر : كتب إِلى أَبي عُبَيدة ، رضي الله عنهما ، أَن لا يُمْضِيَ أَمْرَ الله تعالى إِلا بَعِيدَ الغِرّة حَصِيف العُقْدة أَي من بعد حفظه لغفلة المسلمين . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : لا تطْرُقُوا النساء ولا تَغْتَرّوهُنّ أَي لا تدخلوا إِليهن على غِرّة . يقال : اغْتَرَرْت الرجل إِذا طلبت غِرّتَه أَي غفلته . ابن الأَثير : وفي حديث حاطب : كُنْتُ غَرِيراً فيهم أَي مُلْصَقاً مُلازماً لهم ؛ قال : قال بعض المتأَخرين هكذا الرواية والصواب : كنت غَرِيًّا أَي مُلْصَقاً . يقال : غَرِيَ فلانٌ بالشيء إِذا لزمه ؛ ومنه الغِراء الذي يُلْصَقُ به . قال : وذكره الهروي في العين المهملة : كنت عَرِيراً ، قال : وهذا تصحيف منه ؛ قال ابن الأَثير : أَما الهروي فلم يصحف ولا شرح إِلا الصحيح ، فإِن الأَزهري والجوهري والخطابي والزمخشري ذكروا هذه اللفظة بالعين المهملة في تصانيفهم وشرحوها بالغريب وكفاك بواحد منهم حجة للهروي فيما روى وشرح ، والله تعالى أَعلم . وغَرْغَرْتُ رأْسَ القارورة إِذا استخرجْتَ صِمامَها ، وقد تقدم في العين المهملة . غزر : الغَزارةُ : الكثرة ، وقد غَزُرَ الشيء ، بالضم ، يَغْزُر ، فهو غَزِيرٌ . ابن سيده : الغَزِيرُ الكثير من كل شيء . وأَرض مغزورةٌ : أَصابها مطرٌ غَزِيرُ الدَّرِّ . والغزِيرة من الإِبل والشاء وغيرهما من ذوات اللبن : الكثيرةُ الدَّرِّ . وغَزُرَت الماشيةُ عن الكلإِ : دَرَّت أَلبانُها . وهذا الرِّعْيُ مُغْزِرةٌ للَّبن : يَغزُر عليه اللبن . والمُغْزِرة : ضرْبٌ من النبات يُشْبِه ورَقُه وَرَقَ الحُرْف غُبْرٌ صغار ولها زهرة حمراء شبيهة بالجُلَّنار ، وهي تعجب البقر جِدًّا وتَغْزُر عليها ، وهي ربْعيَّة ، سميت بذلك لسرعة غَزْرِ الماشية عليها ؛ حكاه أَبو حنيفة . الليث : غَزُرَت الناقةُ والشاة كثُرَ لبنُها ، فهي تَغْزُرُ غَزارةً ، وهي غَزِيرة كثيرة اللبن . وفي الحديث : مَنْ مَنَحَ مَنيحةَ لَبَنٍ بَكِيئةً كانت أَو غَزِيرةً ؛ أَي كثيرة اللبن . وفي حديث أَبي ذر : هل يَثْبُت لكم العَدُوُّ حَلْبَ شاةٍ ؟ قالوا : نعم وأَرْبَعِ شِيَاه غُزرٍ ؛ هي جمع غَزِيرة كثيرة اللبن ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء في رواية والمعروف بالعين المهملة والزايين جمع عزوز ، وسيأْتي ذكره ؛ ومطر غَزِيرٌ ومعروف غَزِيرٌ وعينٌ غَزيرة الماء . قال أَبو منصور : ويقال ناقة ذات غُزْرٍ أَي ذات غزارةٍ وكثرة اللبن . ابن الأَعرابي : المُغازَرةُ أَن يُهْدِيَ الرجلُ شيئاً تافِهاً لآخر ليُضاعِفَه بها . وقال بعض التابعين : الجانبُ المُسْتَغْزِرُ يثاب من هبته ؛ المُسْتَغْزِرُ : الذي يطلب أَكثر مما يعطي ، وهي المُغازَرة ؛ ومعنى الحديث أَن الغَريب الذي لا قرابة بينه وبينك إِذا أَهدى لك شيئاً يطلب أَكثر منه فإِنه يثاب منْ هَدِيّته أَي أَعْطِه في مقابلة هديته . واسْتَغْزَرَ : طلب أَكثر مما أَعطى . وبئر غَزِيرة : كثيرة الماء ، وكذلك عين الماء والدمع ، والجمع غِزارٌ ، وقد غَزُرَت غَزارةً وغَزْراً وغُزْراً ، وقيل : الغُزْرُ من جميع ذلك المصدر ، والغَزْرُ الاسم مثل الضَّرْب . وأَغزَرَ المعروفَ : جعله غَزيراً . وأَغْزَرَ القومُ : غَزُرَت إِبلُهم وشاؤُهم وكثرت أَلبانها ؛ ونوق غِزَار ، والجمع غَزْر مثل جَوْن وجُون وأُذن حَشْرٌ وآذانٌ حُشْرٌ . وقومٌ مُغْزَرٌ لهم : غزُرت إِبلُهم أَو أَلْبانُهم . والتَّغْزِير : أَن تَدَعَ حَلْبة بين حَلْبتين وذلك إِذا